أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
694
العمدة في صناعة الشعر ونقده
بالعين وضاد معجمة ، كأنه عندهم من « تعضّل الولد » إذا عسر خروجه ، واعترض / في الرحم ، وظاهر البيت الذي / أنشده قدامة يدل على أنه التفصيل - بالفاء - وهو قول دريد بن الصّمة « 1 » : [ الطويل ] وبلّغ نميرا - إن عرضت - ابن عامر * وأىّ أخ في النّائبات وطالب - ويجرى هذا المجرى عندي قول أبى الطيب ، بل هو أقبح منه « 2 » : [ الطويل ] حملت إليه من لساني حديقة * سقاها الحجى سقى الرّياض السّحائب لأن التفرقة بين النعت والمنعوت أسهل من التفرقة بين المضاف والمضاف إليه ، وهما بمنزلة اسم واحد ، وإذا « 3 » شئت أن تجعل قول ابن الخطيم : « حين صوّرها الخالق » من هذا النوع جاز « 4 » ذلك ، فيكون التقدير « قضى لها اللّه الخالق حين صورها » . * * *
--> ( 1 ) البيت في الأصمعيات 111 ، ونقد الشعر 221 ، والموشح 127 ، وكفاية الطالب 243 ، مع اختلاف كبير في الأصمعيات ، وهو في ديوان دريد بن الصمة 36 على صورة الأصمعيات ، وذكرت رواية العمدة في الهامش . ( 2 ) ديوان المتنبي 1 / 158 وانظر الوساطة 464 ( 3 ) في ع والمطبوعتين فقط : « فإذا » . ( 4 ) في ع والمطبوعتين فقط : « جاز لك » وفي إحدى المغربيتين سقط قوله : « جاز ذلك » .